محمد بن مسعود العياشي
174
تفسير العياشي
قال : فهرب ثم قال أبو عبد الله : لكني والله ما رأيت عورة أبى قط ، ولا رأى أبى عورة جدي قط ولا رأى جدي عورة أبيه قط ، قال : وهو عاض على إصبعه ، فوثب فخرج الماء من ابهام رجله ( 1 ) 19 - عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : أي شئ يقول الناس في قول الله عز وجل : ( لولا أن رأى برهان ربه ) ؟ قلت : يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال : لا ليس كما يقولون ، فقلت : فأي شئ رأى ؟ قال : لما همت به وهم بها قامت إلى صنم معها في البيت ، فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف : ما صنعت ؟ قال : طرحت عليه ثوبا استحيى أن يرانا ، قال : فقال يوسف : فأنت تستحيي من صنمك وهو لا يسمع ولا يبصر ولا أستحي أنا من ربى ؟ ( 2 ) نرجع إلى حديث أبي حمزة : وأفلت يوسف منها في ثيابه ( وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا الا أن يسجن أو عذاب اليم ) قال : فهم الملك بيوسف ليعذبه فقال له يوسف : واله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا هي راودتني عن نفسي ، فسل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه ؟ قال : وكان عندها صبي من أهلها زائر ( 3 ) [ في المهد فقال : هذا طفل لم ينطق ؟ فقال : كلمه ينطقه الله فكلمه فأنطق الله ] لها فأنطق الله الصبي بفصل القضاء ، فقال للملك : انظر أيها الملك إلى القميص فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها ، وإن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته عن نفسه ، وصدق وهي من الكاذبين ، فلما سمع الملك كلام
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 191 . البرهان ج 2 : 248 . ( 2 ) البحار ج 5 : 191 . البرهان ج 2 : 248 . ( 3 ) أي باك .